الفيض الكاشاني
264
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
لنا صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ « 1 » ، قَالَ : يَتَوَضَّأُ وَيُعِيدُ طَوَافَهُ ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعاً تَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ » « 2 » ، وصحيحة حريز عن الصادق عليه السلام : « فِي رَجُلٍ طَافَ تَطَوُّعاً وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، قَالَ : يُعِيدُ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَا يُعِيدُ الطَّوَافَ » « 3 » ، ورواية عبيد بن زرارة عنه عليه السلام ؛ قال : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ النَّافِلَةَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ ، وَإِنْ طَافَ مُتَعَمِّداً عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ ، وَمَنْ طَافَ تَطَوُّعاً وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلْيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَا يُعِيدُ « 4 » الطَّوَافَ » « 5 » . احتجّ بإطلاق تلك الرواية « 6 » . قلنا : المطلق يحمل على المقيّد . [ الوضوء لمطلق مسّ كتابة القرآن ] وأمّا الرابع ، فلأنّ الطهارة شرط في مطلق المسّ كما دلّ عليه إطلاق الروايات المتقدّمة . ويتوجّه عليه أحد وجهي الإشكال السابق . [ الوضوء لكتابة القرآن ] وأمّا الخامس فلصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام « أَنَّهُ سَألَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحِلُّ « 7 » لَهُ أَنْ يَكْتُبَ الْقُرْآنَ فِي الْأَلْوَاحِ وَالصَّحِيفَةِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ
--> ( 1 ) . الكافي والتهذيب : « طهور » . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 222 ، ح 3 ؛ الكافي ، ج 4 ، ص 420 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 5 ، ص 116 ، ح 52 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 374 ، ح 17994 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 118 ، ح 57 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 376 ، ح 17998 . ( 4 ) . المصدر : « ولا يعد » . ( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 400 ، ح 2812 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 374 ، ح 17993 . ( 6 ) . احتجّ على وجوب الوضوء لمطلق الطواف بإطلاق صحيحة معاوية بن عمّار . ( 7 ) . المصدر : « أيحلّ » .